الحكومه تخضع المدارس الأجنبيه للرقابتها

تبديدا للمخاوف التي تثيرها المدارس الأمريكية المتواجدة بالمغرب، والمتهمة بممارسة أنشطة تبشيرية في حق المغاربة، صادقت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، اليوم الاثنين، على اتفاقية تنظم تلك المدارس، وتُخضعها للمراقبة المباشرة، مقابل امتيازات ضريبية وجمركية.

ويفرض النظام الجديد المنبثق من الاتفاقية، التي جرى توقيعها في فبراير 2013 بين الحكومة المغربية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، على مدارس البعثات الأمريكية تنسيق الأخيرة مع السلطات التعليمية المغربية، خاصة في ما يتعلق بتعليم اللغة والثقافة المغربية، وتاريخ وجغرافية المغرب بالنسبة للتلاميذ المغاربة.

كما تلزم الاتفاقية تلك المدارس تقديم تقارير أدبية ومالية للسلطات المغربية المختصة عن أنشطتها، على اعتبار أن هذه المدارس ذات أهداف غير ربحية، مشددة على أن التعاون بين مجالس الإدارة وإدارة المدارس الأمريكية، يجب أن يبقى مستمرا مع السلطات المغربية.
الحكومه تخضع المدارس الأجنبيه للرقابتها

مقابل ذلك، تعطي الاتفاقية للمغرب الحق في فتح مؤسسات تعليمية مماثلة بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث ستمنح لتلك المدارس الصلاحيات والامتيازات ذاتها التي منحت لنظيرتها الأمريكية المقامة بالمغرب.

وتهم الامتيازات التي ستمنح للمدارس الأمريكية بالمغرب، الشق الضريبي والجمركي، على أن الأمر سينضبط للالتزامات الدولية للمغرب المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، سواء الثنائية أو متعددة الأطراف، وكذا التشريع الضريبي الجاري به العمل داخل المملكة.

من جهة أخرى، تحدد الاتفاقية الشروط التي تؤطر إنشاء المدارس الأمريكية بالمغرب وفتحها وتسييرها، فيما يهدف النظام الجديد تمكين المواطنين المغاربة والأمريكيين من اكتساب مهارات في اللغتين العربية والإنجليزية، ودعم تعليم لغة وثقافة كلا البلدين، عبر تواجد المدارس الأمريكية بالمغرب والمدارس المغربية بالبلد الأمريكي، بغرض "المساهمة في تنمية العلاقات الثقافية والتربوية بين البلدين، وكذا الإشعاع الثقافي وتطوير التعارف المتبادل".