السيده بنخلدون: الموسم الجامعي المقبل سيتم تفعيل ضوابط بيداغوجية جديدة

بنخلدون: الموسم الجامعي المقبل سيتم تفعيل ضوابط بيداغوجية جديدة


أجرت يومية المساء في عدد السبت 05 يوليوز2014 حوارا مع سمية بنخلدون، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، هذا نصه:

ماهي أهم مستجدات الدخول الجامعي المقبل 2014 – 2015؟

في إطار التحضير للدخول الجامعي برسم سنة 2014_2015، تقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، باتخاذ مجموعة من التدابير لتهيئ دخول جامعي جيد، باستقبال وتسجيل جميع الطلبة الراغبين في متابعة الدراسة بالتعليم العالي الجامعي في أحسن الظروف.

ومن أجل تحسين ظروف الدراسة والبحث بالمؤسسات الجامعية واستيعاب الأعداد المتزايدة التي ستتوافد على الجامعات المغربية في ظل إكراه الاكتظاظ الذي تعرفه، فقد اتخذت الوزارة مجموعة من التدابير والإجراءات في هذا الشأن منها بالخصوص :

_ تعزيز الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الجامعية بفتح أربع مؤسسات جديدة خلال السنة الجامعية المقبلة ويتعلق الأمر بمعهد الدراسات والأبحاث في العلوم الأمنية بسطات، المدرسة العليا للفنون التطبيقية بالمحمدية، المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون ، المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة. 

هذا فضلا على أن السنة الجامعية 2014-2015، ستعرف تفعيل الضوابط البيداغوجية الجديدة. ومن بين أهم التعديلات الواردة فيها:

_التركيز على وضع جذوع مشتركة بين المسالك في نفس الحقل المعرفي بهدف تمكين الطلبة من تكوين أساسي وتوفير اختيارات للطلبة ابتداء من الفصل الثالث؛ بما في ذلك مسارات للتخصص في التكوين الممهنن.

_برمجة وحدات ممهننة على مستوى الإجازة في الدراسات الأساسية لتمكين الطلبة من أدوات ومهارات مهنية، تساعد الراغبين منهم في ولوج سوق الشغل بعد دبلوم الدراسات الجامعية العامة.

_إدخال التعليم بالتناوب بين الجامعة والقطاع الاقتصادي والاجتماعي.

_إمكانية تدريس جزء من الوحدة عن طريق التعليم عن بعد وإدراج العمل الشخصي للطالب.

_إمكانية تنظيم حصص للدعم في اللغة، خلال الأسابيع الأول من شهر شتنبر.

_إدخال وحدة للغة والمصطلحات على مستوى الفصلين الأول والثاني.

_وضع نظام لتدريس اللغة الفرنسية، لغة التدريس في إطار التدريس المزدوج (الحضوري وعن بعد)

_وضع نظام للإشهاد في الكفاءات الأفقية.

_منح المدارس العليا للتكنولوجيا إمكانية فتح الإجازات المهنية.

_تعزيز دور الشعب.

وقد تقدمت الجامعات لحد الآن بأزيد من 1700 مسلك للتكوين تخص تجديد اعتماد مسالك وفق الضوابط البيداغوجية الجديدة أو مسالك جديدة. وعلى إثر دراسة المشاريع من قبل لجان الخبرة المنبثقة عن اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، تم موافاة الجامعات بنتائج الخبرة المسالك التي سيتم اعتمادها ابتداء من الدخول الجامعي المقبل.

وفي ما يخص التكوينات المواكبة لسوق الشغل، فإن مشاريع المسالك المقدمة في هذا الصنف من التكوينات تمثل نسبة 60 بالمائة (الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا، إجازة مهنية وإجازة في العلوم والتقنيات، ماستر متخصص وماستر في العلوم والتقنيات، دبلوم التجارة والتسيير، دبلوم المهندس).

أصدر وزير التعليم العالي لحسن الداودي قرارا بتعميم المنحة ابتداءا من الموسم المقبل، كيف سيتم ذلك؟

للتوضيح، أقول لكم بأن الأمر يتعلق بحوالي 5559 منحة رصدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر أنه لم يتم استعمالها أو الاستفادة منها، مما تتطلب إعادة التوزيع.

ورصد هذا الكم من المنح غير المستعملة جاء بعدما قامت الوزارة برصد أعداد الطلبة المؤهلين للحصول على المنح والذين لم يسجلوا بالمؤسسات الجامعية أو تسجلوا بمؤسسات عسكرية أو لتكوين الأطر التي لها موارد خاصة.

وعليه، فقد قامت الوزارة بتحويل هذه المنح الـــغير المستعملة كحصص إضافية لفائدة 23 عمالة أو إقليم التي تحضى بالأولوية لتغطية الخصاص المتعلق بطلبات الحصول على المنح والذي يتمثل (الخصاص) في20 بالمائة من مجموع الطلبات.

كما تعلمون فالميزانية المرصودة للمنح الجامعية (تم تحويل 234542 منحة برسم سنة 20113-2014) بلغت العام الحالي مليار درهم و280 ألف درهم، بزيادة قدرت بـ142 بالمائة بعد أن كانت تبلغ 528 مليون درهم فقط خلال السنة الجامعية 2010-2011.

ذلك أنه ولأول مرة تتم خلال هذا العام تغطية طلبات منح الاستحقاق الاجتماعي لطلبة سلك الماستر بنسبة 100 بالمائة، كما تمت الاستجابة بنسبة 90 بالمائة للمنح الاجتماعية الخاصة بسلك الإجازة.

وفي مجال البحث العلمي، تم الرفع من قيمة منح "التميز" السنة الماضية إلى 3 آلاف درهم شهريا، عوض 2300 درهم، وكما زاد عددها من 200 إلى 300 منحة، فيما تم تمكين الطلبة المغاربة الناجحين في الاختبارات الكتابية لمباريات ولوج المدارس العليا للمهندسين والتجارة بفرنسا من 300 تذكرة سفر مجانية قصد اجتياز الامتحانات الشفوية.

لقد عملت الوزارة على مضاعفة المبلغ المخصص لمنح الطلبة خلال السنوات الأخيرة، إذ كان في حدود 700 مليون درهم قبل سنتين ليصبح مليار و400 مليون درهم برسم السنة الدراسية الجامعية الحالية، على أن يصل إلى ملياري درهم السنة المقبلة.

إلى جانب كل هذا، سيتم الشّروع في تعميم المنحة الجامعية على كافة المُستحقّين "اجتماعيّا" من الطلاب وفق الإجراءات والشروط التي وضعتها الوزارة، وذلك في إطار مشروع اجتماعي جديد مرتقب.

يعاني الطلبة الجامعيون من مشكل السكن، ما التدابير التي اتخذتها الوزارة تفاديا لهذا الاكتظاظ بالأحياء الجامعية؟

إستراتيجية الوزارة تتوجه نحو الرفع من القدرة الاستيعابية للإيواء، فالموسم الجامعي 2013_2014 عرف ارتفاعا في عدد الأسرة الإضافية بلف 11187 سريرا أي بزيادة 26 بالمائة، مقارنة مع سنة 2012_2013 ، وهذا راجع بالأساس إلى التوسعة التي همت مجموعة من الأحياء الجامعية وكذا بناء حيين جامعيين بكل من مدينتي فاس وبني ملال.

ومواكبة لهذه الإجراءات، سيعرف الموسم الجامعي 2014_2015 زيادة في القدرة الاستيعابية تصل إلى 11800 سريرا إضافيا ، وذلك في إطار التوسعة المرتقبة لبعض الأحياء الجامعية وبناء أحياء جامعية جديدة فيكل من مدن الناضور وآسفي وتازة، وهو ما يعني أن القدرة الاستيعابية الإضافية بالنسبة لكل من الموسمين الجامعيين 2013_2014 و2014_2015، ستصل إلى 22555 سرير إضافي أي بارتفاع يصل إلى 58 بالمائة مقارنة مع السنة الجامعية 2012_2013.

هذا، إضافة إلى أن جميع الأحياء الجامعية قد استفادت أو ستستفيد هذه السنة من إعادة تأهيل شاملة، تتمثل في إصلاح السماكة وقنوات الماء والإنارة والصباغة الداخلية والخارجية كما همت الإصلاحات الفضاءات الرياضية والمساحات الخضراء.

فقد تم تخصيص مبلغ 510 مليون درهم لتأهيل وصيانة وتسيير الأحياء الجامعية والمطاعم الجامعية، كما تمت تهيئة وتأهيل 10 من هاته المؤسسات من أصل 19، مع تجديد 35 ألف فراش داخل الغرف بالأحياء الجامعية.

أمام ارتفاع عدد الطلبة بالجامعات، هل تسعى الوزارة إلى تطوير البنيات التحية بكل من الكليات ذات الاستقطاب المفتوح و المحدود؟

في إطار سعي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر المتواصل، لتطوير البنيات التحتية بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح والمحدود، بغرض تحسين ظروف الدراسة والبحث بمختلف المؤسسات الجامعية واستيعاب الأعداد المتزايدة التي ستتوافد على الجامعات.

هناك مجموعة من التدابير والإجراءات الهامة في هذا الشأن، وتهم بالأساس توسيع الطاقة الاستيعابية بإنهاء المشاريع المبرمجة، وذلك بتسريع الأشغال بها، ويهم الأمر توسعة مجموعة من المؤسسات الموجودة بكل من جامعة عبد المالك السعدي تطوان، جامعة محمد الأول بوجدة ، جامعة الحسن الثاني المحمدية ، جامعة محمد الخامس أكدال الرباط، جامعة محمد الخامس السويسي_الرباط، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس، جامعة السلطان مولاي سليمان _بني ملال.

إضافة إلى توسعة المؤسسات الموجودة، هناك تطوير بعض الكليات المتعددة التخصصات بتحويلها إلى مؤسسات تعنى بتخصصات واعدة، من خلال إنشاء مرافق جديدة بالجامعات.

فبجامعة شعيب الدكالي الجديدة، سيتم إنشاء مركز دولي للبحوث بكلية العلوم، ومركز للإعلاميات مع مرافق للأساتذة، وكذا متحف للعلوم بكلية العلوم، ومركز للغات، إضافة إلى بناء وتجهيز حاضن لمقاولات التعاونيات ، وبناء مقر المدرسة العليا للتجارة والتسيير.

وبجامعة محمد الأول وجدة، سيتم إحداث المجمع الجامعي التكنولوجي بالناضور، والمجمع الجامعي للتكوين بإقليم بركان، ودار للعلوم بوجدة، وكذا مركز الدراسات والبحث في المخاطر الطبيعية بالحسيمة.

وبجامعة الحسن الثاني المحمدية، سيتم إحداث فضاء الطالب بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، وكذا بناء المدرسة العليا للفنون التطبيقية.

وبجامعة محمد الخامس أكدال، سيتم بناء قطب تكنولوجي تابع للجامعة بتامسنا، ومرصد فلكي وتجهيزه بكلية العلوم، مع بناء وتجهيز مركز الابتكار.

وبجامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس، سيتم بناء مركز الدراسات في الدكتوراه، ومركز لدعم البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، ومركز اللغات والإعلاميات، ومكتبة جامعية، ثم مركز دراسة الاقتصاد والتسيير، إضافة إلى استكمال بناء المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بفاس.

وبجامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال، سيتم بناء مركز المحاضرات (مدرج يتسع لـ 250 مقعد ومركز الدراسات في الدكتوراه)، ومركز التكوين المستمر، وكذا ملحقة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ثلاث مدرجات و30 قاعة للتدريس، بناء وتجهيز حاضن المقاولات، ومراكز اللغات بمختلف الكليات، ومركز التحاليل والبحث، إضافة إلى إنشاء الفضاء الرقمي...

وإضافة إلى إنشاء المرافق الجدية بالجامعات، هناك إنجاز مشاريع جديدة، تهم بالأساس بناء 25 مدرج على صعيد الجامعات، وكذا برمجة وانطلاق أشغال إنجاز كلية الطب والصيدلة بكل من أكادير وطنجة. إلى جانب برمجة بناء مدرسة وطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، وبناء مدرستين عليتين للتكنولوجيا بكل من قلعة السراغنة وبني ملال (تم تحويل الاعتمادات المخصصة لهذه المشاريع برسم سنة 2014).

هذا فضلا عن بناء كلية الشريعة بالسمارة (تمت تهيئة مقر مؤقت لاحتضان المؤسسة )، وكذا بناء المعهد العالي للصحة بجامعة الحسن الأول سطات وقد تم افتتاحه مؤقتا بمقر المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير برسم الوسم الجامعي2013_2014.
السيده بنخلدون: الموسم الجامعي المقبل سيتم تفعيل ضوابط بيداغوجية جديدة السيده بنخلدون: الموسم الجامعي المقبل سيتم تفعيل ضوابط بيداغوجية جديدة Reviewed by Administration on الثلاثاء, يوليو 08, 2014 Rating: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.