الأشياء التي من شأنها أن ترتقي بالمنظومة التعليمية المغربية

الأشياء التي من شأنها أن ترتقي بالمنظومة التعليمية المغربية
في حوار لها مع أحد المواقع المغربية ذكرت الأستاذة أسماء أريب، الخبيرة في وسائل الإعلام والتكنولوجيا التعليمية، والخبيرة في مجال تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أن في إيطار إجابتها عن سؤال مطروح عن ماهية الأشياء التي من شأنها أن ترتقي بالمنظومة التعليمية المغربية.

أن نظام التعليم له بناء تنظيمي مركب ولابد من تحديد أجزائه وتفكيكها لإيجاد حلول؛ إذ يلزمُ المهتمينَ بالشأن التربوي بالمغرب، بداية، ألا يركزوا على أسباب الفشل، فالخطوة الأصعب هي تغيير طريقة التفكير في المشروع، أي عملية التعلم، بمعنى آخر لابد من إعادة صقل العدسات التي يُنظر من خلالها إلى مشروع الإصلاح، وتبني بعض البرامج التي سترفع من مستوى الذكاء التعليمي.

على مستوى المدرسة مثلا، لابد من العمل على خلق وتطبيق برامج جديدة لها علاقة مع الحياة اليومية، بحيث يكون الطلبة مُحَفَّزين بشكل دائم ويرغبون في المجيء إلى المدرسة، ويتلخص ذلك في المعادلة التالية: حياة المدرسة = حياة واقعية، إذ لابد أن تنفتح المدارس على المجتمع وينفتح المجتمع على المدارس.

لابدّ، أيضا، من تجديد مفهوم التقييم والتواصل من خلال وسائط متعددة، كالصور والسينما والموسيقى، وتدريس العلوم بطريقة ميدانية، بحيث يخرج الطلبة من قاعة الدرس ويجمعون المعلومات للبحث عن الأسئلة التي يواجهونها كل يوم في حياتهم، وكذا تدريس الرياضة البدنية بمدارس التعليم الأساسي والاهتمام ببطولات المدراس، مما قد يقلص من معدلات المشاكل السلوكية.

على مستوى الأطر العاملة في المؤسسات التعليمية لابد من تلقين المديرين فنون الإدارة التربوية الحديثة، وإدخال تعديلٍ في مهنة المفتش باعتبار أنّ دوره لا يساهم في العملية التعليمية، والدفع به ليصبح خبيرا يساعد على تطوير العملية التعليمية، وتوفير الدورات التدريبية للمُدرّسين حتى تكون لديهم فكرة حول كيفية توظيف التقنيات في خدمة التعليم.

لابدّ أيضا من تدريب المدرّسين على استخدام استراتيجيات تعليمية تركّز على استخدام المهارات في التدريس، و توفير مواد الموارد التعليمية (الحقائب التعليمية التي يصممها بيداغوجيون على شكل برنامج متكامل حول تعليم وحدة معرفية). أمّا على مستوى بيئة التعلم، فيلزمُ تسخير وسائل التدريس، وغير ذلك من التجهيزات المتصلة بتكنولوجيا التعليم وتقنياته الحديثة.

اليوم هناك إجماع على أنّ التكنولوجيا يمكن أن تساعد الطلبة على التعلّم بسرعة أكبر، ولكن لابد من توضيح نقطة مهمة وهي أن كَوْن الطالب يُتقن استخدام التكنولوجيا شيء، واستخدام هذه التكنولوجيا بشكل فعال في التعلم والتعليم شيء آخر تماما.