صناعة النجاح وتجاوز الفشل


1- الأشخاص السلبيين :
الأشخاص السلبيين دورهم فى حياتك مثل “مكابح” السيارة، هل تتخيل ان تسير عربة الى الأمام بينما مكابحها مضغوطة. السلبيين والمتشائميين نوعية واحدة، لن يرتاحوا حتى يدمر العالم. فكل محاولة عندهم فاشلة من قبل ان تبدأ، كل تجربة معروفة نتيجتها مسبقا بالسالب طبعا، كل فعل لا جدوى منه. هؤلاء الأشخاص بجانب انهم قتلة حقيقيين للحافز وللموهبة وللإبداع، كذلك يمتصون منك حيويتك بتثبيط الهمة، والتقليل من شأنك وجدوى محاولاتك فأحذر منهم وأطردهم من حياتك بلا تردد، أنت تستحق أفضل منهم..
2- الأخبار السيئة :
المفكر والعالم المصرى الشهير، د/ مصطفى محمود. قال يوما: ان أسؤا شئ فى الدنيا ان تبدأ يومك بالأخبار، انفجار هنا، ثورة هناك وقتلى فى الجانبين.
البورصة خسرت، فيضان فى آخر العالم. الى آخره من مصائب تجعلك عازف عن الحركة والعمل والنشاط، وتقتل فيك كل وآى دافع للتغيير. العالم كله يندفع بحماس شديد نحو الجحيم، وأنت وحدك تجدف فى الإتجاه المعاكس. الأخبار السيئة مثل السم تنساب فى وجدانك وفكرك، تقتل حافزك وتقعدك مع القاعدين فتجنبها بشتى الطرق.
أعرف ان هذا صعب مع تغلغل أنشطتنا فى الشبكات الإجتماعية والتى تلقى نحونا بالأخبار من أركان العالم، لحظة بلحظة بل وحتى قبل حدوث الخبر!؟. لكن بالقيل من المران والتعود يمكنك ان تدرب عينك ان تتجاوزها ولا تتفاعل معها، انا أفعل هذا مع نصف منشورات الفيسبوك -مثلا- كى أريح أعصابى وعقلى -أو ما تبقى منه- وكى أجد الوقت للأشياء التى تهم بجد، الأشياء التى تعيننى على المضى فى الحياة وسط الأخبار المحبطة..
3- الخوف من الفشل :
أخطر القتلة على الإطلاق، وأشدهم قوة هو الخوف من الفشل. فهو يقعدك بلا حراك مصورا لك الفشل على انه عذاب مقيم دائم، بينما هو على العكس فرصة للتعلم وتحسين الأمور لتعمل بطريقة صحيحة. الفشل ليس نهاية المطاف فى آى مرحلة، انما هو خطوة فى اتجاه غير صحيح.
الخوف من الفشل يفرغك من كامل طاقتك الإيجابية بما فيها المحفزات الشخصية لك، ويتركك عاجزا عن الفعل واللاقرار هو قرارك الوحيد. مادام الصبح أقبل عليك بيوم جديد فلا خوف من الفشل، ان الحياة تمنحك اليوم فرصة اضافية للعمل بطريقة أكثر براعة تقربك من هدفك فأغتنمها ولا تدع للخوف اليك سبيلا..
4- الماضى المقيم :
من الغريب حتى لغويا ان يكون الماضى مقيم، فهو زمن مضى وأنقضى ولا مبرر أو سبب لوجوده. وحده الإنسان قادر على استدعاء الماضى بصورة مستمرة، وهو ما يشوش على الحاضر بطريقة كبيرة ويجعلك كما لو كنت تبث الى الفراغ.
حين تصر على تذكر الماضى وأخطاءه بدلا من تعلم الدرس منه وندعه ليمضى كما السياق الطبيعى للأمور، فانه يخنق حاضرك معه ويفرغ بطاريات طاقتك فالأمر أشبه براديو تحاول استقبال موجتين اذاعيتين عليه، النتيجة شوشرة متداخلة ومتواصلة. فما بالك بنفسك؟، تخل عن الماضى ودعه يمض من أجل انقاذ ما تبقى من حاضرك، وحفاظا على حوافزك من الضياع..
5- الحياة فى المستقبل :
قياسا على النقطة السابقة، وان كان فى الجهة المعاكسة. قال “أنيس منصور” يوما ان عدم تحقق أحلام الحالمين راجع الى انهم يحلمون طول الوقت، ولابد ان يستيقظوا فى مرحلة ما للتنفيذ.
تريد ان تصبح رجل أعمال، رائد فضاء أو مغامر؟ حلمت بان تنقذ الأرض من خطر “الأوزون” أو الإحتباس الحرارى. كل يوم تحلم هذه الأحلام بشكل مبالغ فيه، يقيدك ويمنعك من ان تبذل جهد فى تحقيقها، قم الان عش فى اليوم الحالى، قم بواجبك وبالمجهود اللازم لترى العالم على الشكل الذى تريده..
6- التراخى :
أحد القتلة على قائمتنا، يقتل طموحك وحافزك بقفاز من مخمل. لماذا أفعل هذا الان اذا كان من الممكن ان يؤجل الى أجل غير مسمى، ويوم ورا يوم والمحصلة صفر. لقد ظن الأرنب ان باستطاعته سباق السلحفاة لأنها بطيئة فى حين كانت هى تمشى بخطوات مستمرة نشطة، وكلنا يعرف من الذى فاز فى النهاية؟
لا تسمح لكسلك وتراخيك ان يقتل أجمل ما بك من طموح وأحلام، جابه نفسك بالعمل والمزيد من العمل ولا تستسلم. فالحياة تقدم الجوائز لمن يستحقها، بينما الراقدون أمام التلفاز فيكتفوا بالمشاهدة والتحسر بينما هو يؤجل عمل آخر الى الغد.