U3F1ZWV6ZTI0NTkwMjgwNjYyX0FjdGl2YXRpb24yNzg1NzM5NTM5NzE=
recent

الجامعات المغربية تكيف مناهجها مع متطلبات سوق العمل


 الجامعات المغربية تكيف مناهجها مع متطلبات سوق العمل


يواجه الخريجون من الجامعات المغربية تحديا كبيرا يتلخص في العثور على عمل.فعادة ما توصف الجامعات "بمصانع البطالة، حيث أنها ظلت لمدة طويلة تقدم صورة سيئة لعالم الأعمال. وخلال الأعوام القليلة الماضية، ظل المسؤولون المغاربة يحاولون تحسين أداء هذه المؤسسات في التعليم العالي التي أصبحت تعمل الآن وبشكل متزايد على تكييف مقرراتها ومناهجها مع متطلبات الصناعة والعمل. 


وكان هذا هو السبب الذي دفع المسؤولين إلى تنظيم منتدى التشغيل يومي 28 و29 أبريل في مدينة الرباط، حيث رفع المنتدى شعار "الجامعات المغربية: حاضنة الكفاءات والابتكار". 
ووفقا لرئيس جامعة محمد الخامس بالسويسي منظمة هذا الحدث رضوان المرابط فإن الهدف من المنتدى هو التوعية ببرامج التدريب المخصصة للمهنيين وتعزيز قنوات الاتصال بين الجامعات والشركات وخلق فرصة للتبادل المثمر بين الطلبة والشركات التي تعرض وظائف وفرص مهنية. 

وقال المرابط "هذه طريقة لمساعدة الطلبة في العثور على وظائف وللحصول على الخبرة التي تجعلنا نستفيد إلى أقصى حد ممكن. ففي التعليم الذي تقدمه الجامعات تبذل الجهود لتعزيز القدرة على التشغيل من خلال وحدات تقوم بتدريب الطلبة على أساليب التواصل (صياغة السيرة الذاتية، المقابلات الشخصية). ويتم تنظيم ورش عمل تدريبية قصيرة لصالح الطلبة لمساعدتهم على الدخول إلى سوق العمل". 

وتسعى الحكومة إلى تغيير صورة الجامعات في أعين الشباب والشركات معا.
في هذا السياق أكد وزير التعليم العالي لحسن الداودي في تصريح أدلى به يوم 25 أبريل أن الجامعات المغربية لا ينقصها أي شيء مما تقدمه الجامعات الأجنبية. في المقابل، أقر الوزير بوجود بعض المعوقات مثل جودة التعليم الذي تقدمه ومستويات الاستيعاب.
وقال أيضا "تعمل الجامعات الآن كمحرك للتنمية والتقدم ومجتمع المعرفة، وعلينا أن نوفر لها القدرات البشرية والتقنية التي تحتاج إليها لرفع مستوى جودة التعليم وتقريبها من المواطنين". 

ووفقا للباحثة الاجتماعية رحمة الشنتوفي فإن تغيير صورة الجامعات أمر صعب، حيث أن الطريق لا يزال طويلا قبل أن يحظي الخريجون بالقبول لدى القطاع الخاص.وقالت الشنتوفي "خلال السنوات القليلة الماضية، بدأت الجامعات تهتم باحتياجات سوق العمل. وبالتالي، أصبحت تقدم مقررات دراسية جديدة للطلبة، بما في ذلك شهادات جامعية وعليا في المهن. إلا أن ما تم حتى الآن ليس كافيا".
وأضافت قائلة إن الطلبة في حاجة إلى تعلم مهارات البحث عن العمل.
من جهته شاطرها الباحث الاقتصادي المهدي البقالي الرأي، مضيفا أنه يتعين الأخذ بعين الاعتبار فكرة مطالبة الطلبة باستكمال دورة كاملة في العمل. 

وقال في هذا الصدد "ليس صحيحا أن الدراسات الجامعية لا يصاحبها انغماس في عالم الأعمال. فذلك ليس ترفا، بل ضرورة. على الجامعات والوزارة تشكيل شراكة مع القطاع الخاص وحتى مع القطاع غير الحكومي حتى يتمكن الشباب من استكمال فترات عملية على رأس العمل قبل حصولهم على شهاداتهم". 

وقد رحب الطلبة بهذا الاقتراح، حيث أن الكثير منهم يعاني الأمرين للعثور على عمل.ففي لقاء مع مغاربية قالت هبة النشاط، وهي طالبة في الاقتصاد تبلغ من العمر 19 عاما "القضية ليس في عدم وجود الإرادة، بل نحن طلبة الجامعات دائما نجد أنفسنا أمام جدار يفصل بيننا وبين عالم الشركات. فمن المستحيل تقريبا العثور على وظيفة بدون واسطة. كانت لدي تجربة سيئة العام الماضي عندما أرسلت العشرات من الطلبات للحصول على وظيفة مؤقتة للتدريب بدون جدوى". وقد شاركت في المنتدى على أمل الحصول على وظيفة. 

من جهته أقر سالم الشلفي، الذي يدير شركة تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، أن الشركات تتردد كثيرا في التعامل مع الطلبة وخريجي الجامعات بسبب النظرة المسبقة التي لديها عن نوعية التعليم الجامعي.
وقال "لكني أعتقد أنه يتعين علينا أن نعطي الفرصة لهؤلاء الشباب. على الشركات أن تكون منفتحة أكثر وأن تحاول مساعدة الخريجين ولو بتوفير العمل المؤقت لهم. يجب أن يتخذ هذا الإجراء شكلا مؤسسيا".
الاسمبريد إلكترونيرسالة