U3F1ZWV6ZTI0NTkwMjgwNjYyX0FjdGl2YXRpb24yNzg1NzM5NTM5NzE=
recent

رجال تعليم يجبرون الممثل الشهير مطاع على الاعتذار .

حوّل بعض المنتسبين للتربية الوطنية حفلا لتكريم المتقاعدين من نساء و رجال التعليم بإقليم خنيفرة، إلى فصل من فصول محاكم التفتيش و الحجر على الإبداع، وذلك عندما طالب هؤلاء الفنان عبد القادر مطاع بالاعتذار، علانية و أمام الحضور، عن دوره في فيلم "المعلمة"، وهو ما اضطر الفنان للاستجابة له أمام أنظار النائب الإقليمي للتربية الوطنية بخنيفرة، و وسط تصفيق و تهليل المطالبين بالاعتذار لهذا "النصر" الذي نزل عليهم فجأة من السماء. 

رجال تعليم يجبرون الممثل الشهير مطاع على الاعتذار .نبأ إجبار فنان على الاعتذار عن إبداع فني أثار صدمة في أوساط فعاليات محلية، التي استهجنت تعريض عبد القادر مطاع لهذا الموقف و وصفت ما شهده الحفل بمحكمة تكفيرية، علما "أن مطاع لم يقم إلا بدوره الفني في فيلم مغربي تطرق بجرأة وموضوعية لقضية اجتماعية تعاني منها أسرة التعليم بالقرى النائية"، تشرح ذات المصادر، التي أضافت "حشومة على كل الذين عبروا بتصفيقاتهم وتعاليقهم الفايسبوكية عن فرحهم باعتذار الفنان دون شعور منهم بأنهم وضعوا مدينتنا للنقاش الأحمر في الساحة الفنية، مع تضامننا مع الفنان الكبير الذي نشكره على كلمته الرقيقة في حق مدينة عريقة اسمها خنيفرة...".

 علما أن حفل التكريم الذي نظمه فرع جمعية الأعمال الاجتماعية للتعليم بخنيفرة و تميز كذلك بحضور كل من الفنان أحمد الصعري و بطل رياضات التحدي عزيز الصالحي، حضره أيضا كل من النائبين الحالي و السابق للتعليم بخنيفرة، دون أن يحرك ذلك شيئا في المطالبين باعتذار عبد القادر مطاع، الذين تسابقوا بالمقابل على إظهار شجاعتهم في التهجم على ضيف رجال ونساء التعليم خصوصا و المدينة عموما. 

للإشارة فالشريط التلفزي "المعلمة" لحسن المفتي، يعود إنتاجه القناة الثانية سنة 2004. و يحاول الفيلم التطرق لقضية اجتماعية مهمة يعاني منها المعلمون بالمغرب خاصة الذين يتم تعيينهم للعمل بقرى بعيدة تحت ظروف قاهرة وغير مساعدة على العمل وذلك عن طريق قصة المعلمة الشاب آمال (هند السعديدي) التي تم تعييتها للتو بإحدى القرى النائية بالمملكة، لتعاني من العديد من الظروف التي توالت عليها من كل ناحية وجعلت حلمها الوحيد يتمثل في العودة للمدينة بعيدا عن مشقة القرية ومضايقات الحاج الوردي (عبد القادر مطاع)، الفلاح الغني ذو النفوذ القوي بالقرية والذي يسعى بكل الوسائل لجعل آمال تقبل الزواج منه.

 رغم فارق السن الكبير بينهما, هذه الفكرة التي رفضتها آمال جملة وتفصيلا, دون أن يضع الحاج الوردي حدا لألاعيبه الذي استغل فيها نفوذه وضغط على المجموعة المدرسية. لكن آمال استطاعت بعد صبر طويل أن تتوصل لحل مع جعفر، صديق العائلة بزواج أبيض استغلته لتحصل على الانتقال والعودة لمدينتها الدار البيضاء بعد طول مشقة ومعاناة, لكن هذه المشاكل تظهر من جديد بعد انتهاء إجراءات الانتقال ومحاولة جعفر ابتزازها للحصول على مقابل جراء مساعدته في هذه العملية.
الاسمبريد إلكترونيرسالة