U3F1ZWV6ZTI0NTkwMjgwNjYyX0FjdGl2YXRpb24yNzg1NzM5NTM5NzE=
recent
مواضيع هامة

القضاء الإداري ينتصر لتوأمي الباكلوريا في مواجهة الوزارة


خسرت وزارة التربية الوطنية معركتها القضائية في ملف «توأمي الباكالوريا»، بعد أن حسمت المحكمة الإدارية بوجدة أول أمس في الموضوع، وأصدرت قرارا بإلغاء نقطة مادة الفلسفة مع ما يترتب عن ذلك من أثر قانوني، وهو القرار الذي انضاف إلى قرار سابق في الشكل، بإلغاء قرار صادر عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية بإقصاء التوأمين من امتحانات الباكلوريا بمبرر الغش. 

وقال المحامي والناشط الحقوقي مراد زيبوح إن قرار المحكمة يعني العودة إلى اعتماد النقط التي حصلت عليها التوأمان قبل إلغائها، وهي 16 و 15من أصل 20. وأضاف بأن الأمر يشكل انتصارا في هذا الملف الذي أثار جدلا كبيرا، بعد إقصاء التوأمين سلمى وسمية الأحمدي (شعبة العلوم الفيزيائية – نيابة بركان) من اجتياز الدورة الاستدراكية لامتحان الباكالوريا، بدعوى وجود حالة غش بعد رصد تطابق في إجابات مادة الفلسفة. 

ورغم أن قرار القضاء الإداري لازال في مرحلته الابتدائية فإنه يعد قرارا «مؤلما» بالنسبة لوزارة بلمختار، التي ستجد نفسها ملزمة بتسليم شواهد الباكلوريا في حال تأكيد الحكم استئنافيا، بعد أن فضلت التصعيد في هذا الملف، من خلال البلاغ الناري الذي أصدرته عقب قرار سابق بإلغاء إقصاء التوأمين من امتحانات الباكالوريا، حيث عبرت عن رفضها الصريح التدخل في عمل لجن التصحيح وفي قراراتها من قبل أي جهة.

وفي هذا السياق قال المحامي زيبوح إن المحكمة الإدارية بوجدة تحلت بجشاعة كبيرة، وأن القاضي بادر في خطوة تستحق التنويه بالإسراع بالبت في هذا الملف، رغم الضغط الممارس من قبل السلطة التنفيذية بعد بلاغ وزارة التربية الوطنية، الذي أكدت فيه أن «قرارات لجن التصحيح ولجن البت في حالات الغش لا يمكن لأي كان تغييرها أو إلغاءها»، وأن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين «هي الطرف المخول له بمقتضى المادة 105 من المقرر الوزاري مهمة تنفيذ الإجراءات المتخذة في حق الغشاشين بالاستناد إلى هذه القرارات».

وعبر زيبوح عن استغرابه من الطريقة التي تعاطت بها وزارة التربية الوطنية مع هذا الملف، وقال: «لا نفهم سر إصرار الوزارة على التعامل مع هذه القضية وكأنها تهم شخص الوزير، في حين أن جميع القرارات الصادرة كانت ضد الوزارة، سواء فيما تعلق بمسطرة التعرض أو صعوبة التنفيذ. كما لا نفهم إصرار الوزارة على الاستقواء بسلطتها ضد الطرف الضعيف في المعادلة متمثلا في التوأمين». 

وكانت وزارة التربية قد أكدت في بلاغها بأن «لجنة التصحيح وقفت أثناء عملية التصحيح على تطابق إجابات التلميذتين في مادة الفلسفة، مما جعلها تسجل حالة غش في حقهما، وتبلغ الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية بتقرير حول حالة الغش المسجلة.

وأضاف البلاغ أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية عملت، مباشرة بعد التوصل بملتمس من ولي أمر التلميذتين، على تكليف لجنة التصحيح بمراجعة أوراق التحرير المتعلقة بهما، وفقا لمقتضيات دفتر المساطر المذكور، من أجل التأكد من حالة الغش من عدمها، وأن اللجنة المذكورة أكدت بواسطة تقرير مفصل في الموضوع ثبوت حالة الغش بقرائن واضحة، بعد إخضاع ورقتي تحرير المترشحتين للتحليل والمقارنة.
الاسمبريد إلكترونيرسالة