-->
U3F1ZWV6ZTI0NTkwMjgwNjYyX0FjdGl2YXRpb24yNzg1NzM5NTM5NzE=

شبكات المتاجرة ببحوث الجامعة تُنعش وسائط التواصل الاجتماعي

شبكات المتاجرة ببحوث الجامعة تُنعش وسائط التواصل الاجتماعي


تحولت وسائط التواصل الاجتماعي إلى منصّة لبيع وشراء البحوث الجامعية في مختلف الشعب والتخصصات، حيث انتشرت العديد من الصفحات المجهولة، خلال الآونة الأخيرة، تَعد طلاب الكليات بإعداد جل صنوف البحوث التي يريدونها مقابل أسعار محددة سلفاً يتم التوافق بشأنها بين الطرفين.

وتنشط هذه الصفحات، على غرار المواسم المنقضية، في هذه الفترة من السنة بالذات، بالنظر إلى استعداد الطلبة لإنجاز بحوث التخرج التي يُفترض مناقشتها مع نهاية الموسم الدراسي من أجل الحصول على شهادة التخرج، بعدما أصبحت الشهادة الجامعية أكثر قيمة وأهمية من المخزون المعرفي للطالب.

وحسب الإفادات التي استقتها جريدة هسبريس الإلكترونية من لدن أستاذ جامعي فإن "الترسانة القانونية لا تواكب التطورات التكنولوجية التي ترخي بظلالها على مجال البحث العلمي بالمغرب"، مشددا على ضرورة "إنشاء هيئة جامعية مستقلة وظيفتها تكمن في متابعة شكاوى السرقات البحثية بالجامعات، وكذلك تحسيس الطلاب بخطورة هذا الجرم الذي يعاقب عليه القانون".

وعن وضع البحوث الأكاديمية في الجامعات المغربية، قال الحسن بنعبو، رئيس مختبر القيم والمجتمع والتنمية بجامعة ابن زهر في أكادير، إن "المصادر والمعلومات والمعطيات غدت متوفر بغزارة على شبكات الأنترنيت، إذ لم يعد أي إشكال على مستوى المعلومة، لكن للأسف عوض الاستفادة منها واستثمارها بشكل أمثل يخدم البحث العلمي في علاقته بتنمية المجتمع، أصبحت هذه المعطيات مجالات للتلفيق والنقل والسرقات العلمية"، وفق تعبيره.




وأضاف بنعبو، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية: "يتم أحيانا تحويل هذه المعطيات المتوفرة في الشبكات الاجتماعية إلى مادة للمتاجرة، عبر عرض خدمات معينة في إنجاز البحوث أو المقالات بمقابل مادي، ما أساء إلى الجامعة والبحث الأكاديمي بصفة عامة"، مستدركا: "لقد أصبح مجالا للكسب غير المشروع".

ولفت الأكاديمي إلى أسباب الظاهرة التي أرجعها إلى ضعف مستوى الطالب الجامعي، ثم زاد: "أغلبهم لم يعدوا قادرين على إنجاز بحوث أكاديمية جامعية؛ سواء على مستوى الإجازة أو الماستر وحتى الدكتوراه، نظرا لضعف الجودة في تكوين الطالب الجامعي"، مشيرا أيضا إلى "عدم خضوع البحوث للفحص من لدن لجنة المناقشة، بحيث تقدم خبرة من شأنها أن تجيز مناقشة البحث".

وأوضح الأستاذ الجامعي أن "العامل الإداري يسهم كذلك في الظاهرة، إذ كان الطالب الذي اقترف سرقة علمية يُقدم لمجلس تأديبي، لكن كثيرا من الحالات لا تخضع للتأديب، ما يشجع هذه الفئة على الاستمرارية في العمل المشين الذي أساء إلى الجامعة"، خاتما: "توجد برامج لكشف السرقات العلمية يجب اعتمادها بالجامعات للتحقق من مصداقية البحوث".

المصدر هسبريس - مصطفى شاكري
الاسمبريد إلكترونيرسالة