recent
الجديد

لكل من أحب القانون

 



يملك الكثير من المميزات التي من شأنها التأثير بشكل إيجابي على الحراك المجتمعي في البلاد ودفع عجلة التنمية للأمام ولتحقيق نهضة شاملة ومتميزة على جميع الصعد ولكن يشترط لذلك توظيف تلك المميزات التوظيف الصحيح بحيث لاتنحرف عن مسارها لتحقيق مصالح شخصية فقط … وإغفال المصلحة العامة التي يتنظرها المجتمع من خريج القانون.

حينما تودعك حياة الدراسة التي أضنت كاهلكـ ،، وتنتشي روحك فرحا بتقلدكـ أحد الوظائف أو المناصب ، فتذكر : ما هكذا تورد الإبل ، وتذكر : لم تصل بعد إلى شئ ، واعلم : أن الطريق قد بدأ فقط من تلك اللحظة .

حينما ترجعني ذاكرتي ذات السنين الأربع للوراء ، أتذكر جنباتها ، كلية العظماء ، فعلى الرغم من بنائها المهترئ الذي عافت عليه السنون ، كنت أتشدق بكل زاوية من زواياه ، وكنت أرفع ناظري بشموخ وأنا أدخل من بوابته العظيمة لقاعة الاستقبال ، والتي تشعر – رغم بساطتها - أنها تحتضنك كابنها البار ،، كان الامل والطموح يحدوني ، أن أتخرج من هذا الصرح ، وبالرغم من أنه تهدم اليوم وأصبح أنقاضاً ، بيد أن ذكرياته تخشى المغادرة ، وكل يوم ، بل كل جزء من الثانية قضيته فيها ، لا زالت راسخاّ في أعمق نقطة بذاكرتي .

كنت أصغي لشرح أساتذتي وأسرح للبعيد ، ترى متى سأصل لما وصلوا إليه ، حينما أمر بمكتب الدكتور / العميد أتمتم في نفسي : متى سأدخل هذا المكتب أستفسر عن قبولي في منح الماجستير ، وحينما أمر بجنب وزارة أو شركة أو مكتب محاماة ، تهل دمعة حارقة توشوشني بهمس : هل سيكون لي مكان هاهنا ، أم أن المنزل سيحتضنني ككثيرين !!
google-playkhamsatmostaqltradent